facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

ما يحل ويحرم من التأمين
70

 

 

ما يحل ويحرم من التأمين

 

انتشرت شركات التأمين في عالمنا المعاصر، وزاد المتعاملون به دون تدقيق لمعرفة ما يحل وما يحرم منه، فما هو التأمين ؟ وما هي أنواعه ؟ وما حكمه ؟

أولا: تعريف التأمين:

التأمين: عقد يتعهد بمقتضاه أحد الأطراف أن يعوض الطرف الآخر عن خسارة احتمالية يتعرض لها مقابل أداء من هذا الأخير يسمى قسط التأمين ، فهو تحويل الآثار المالية للأخطار التي يتعرض لها الأفراد أو المنشآت إلى جهات متخصصة نظير مقابل.

ثانيا: أنواع التأمين:

ينقسم التأمين من حيث شكله إلى ما يلي:

1-التأمين التجاري: هو الذي ينفصل فيه المؤمن عن المستأمنين فيتعاقد مع كل واحد منهم على حدة نظير أقساط ثابتة، ويلتزم بدفع مبلغ التأمين عند تحقق الخطر دون تضامن ولا تنسيق مع بقية المستأمنين ، ثم إن بقيت فضلة من المبالغ استأثر بها وإن كان خسر تحمله وحده.

2-التأمين التعاوني: وهو التأمين الذي لا ينفصل فيه المؤمن عن المستأمنين، وذلك بأن يكتب بعض الأشخاص الذين يتعرضون لنوع من الخطر بمبالغ نقدية ليؤدى منها التعويض لأي مكتتب منهم عندما يقع عليه الخطر المؤمن منه، فالمؤمن والمستأمن في هذا النوع جهة واحدة، فإن زادت الأقساط المدفوعة عن مبالغ التأمين المستحقة كانت هذه الزيادة لجماعة المستأمنين، وإن نقصت طولبوا بتغطية العجز، وهم لا يسعون لتحقيق ربح من وراء هذا التأمين بل لتخفيف الخسائر التي قد تلحق ببعضهم، وتدار الشركة بواسطة أعضائها.

3-التأمين الاجتماعي: وهو ما تقوم به الدولة بقصد تأمين مستقبل مواطنيها، وذلك بأن تستقطع جزءاً من مرتب الموظف أو العامل وعند نهاية الخدمة تعطيه معاشاً شهرياً ثابتاً، وعند إصابته بسبب العمل تصرف له نفقات العلاج بالإضافة إلى التعويض المناسب.

وينقسم التأمين من حيث طبيعة الأخطار المؤمن عليها إلى عدة أقسام:

أ- التأمين من الأضرار: أو التأمين على الممتلكات: وهو ما تعلق الخطر فيه بمال المؤمن لا بشخصه، كالتأمين ضد الحريق أو السرقة والتأمين البحري.

ب- التأمين على الأشخاص : وهو ما تعلق فيه بالخطر بشخص المؤمن كالتأمين على الحياة والتأمين ضد الإصابات الجسدية، والتأمين ضد المرض، ونحوه.

جـ- التأمين على المسئولية: وهو التأمين ضد التعويضات التي يقضى بها على المستأمن.

ثالثا: حكم التأمين:

أولا: حكم التأمين التعاوني والاجتماعي

التأمين التعاوني وهو الذي لا ينفصل فيه المؤمن عن المستأمنين، وهو مشروع لقيامه على التبرع ويغتفر في التبرعات ما لا يفتقر في المعاوضات، ومثله التأمين الاجتماعي الذي تقوم به الدولة على مواطنيها.

ثانيا : حكم التأمين التجاري:

تصدت المحافل العلمية المعاصرة لبحث التأمين حيث انتهت إلى حرمة عقود التأمين التجارية لما يكتنفها من الغرر الفاحش والقمار والربا بنوعيه فضلاً ونسيئة وأخذ مال الغير بالباطل والإلزام بما لا يلزم شرعاً، وجواز كل من التأمين التعاوني والتأمين الاجتماعي لقيامها على التبرع، ويغتفر في التبرعات ما لا يغتفر في المعاوضات، ثم برز إلى الوجود شركات تأمين إسلامية تقوم على فكرة المعاونة والتبرع بدلاً من فكرة المعاوضة التي تقوم عليها شركات التأمين التجارية.

 1-قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي حول موضوع التأمين :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.. أما بعد:

فإن مجمع الفقه الإسلامي في دورته الأولى المنعقدة في 10 شعبان 1398هـ بمكة المكرمة بمقر رابطة العالم الإسلامي.. قرر بالإجماع -عدا فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا- تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه سواء كان على النفس أو البضائع التجارية أو غير ذلك؛ للأدلة الآتية:

الأول: عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي أو يأخذ، فقد يدفع قسطاً أو قسطين ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمن، وقد لا تقع الكارثة أصلاً فيدفع جميع الأقساط ولا يأخذ شيئاً، وكذلك المؤمن لا يستطيع أن يحدد ما يعطي ويأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيع الغرر.

الثاني: عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية، ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها، ومن الغنم بلا مقابل أو مقابل غير مكافئ، فإن المستأمن قد يدفع قسطاً من التأمين ثم يقع الحادث فيغرم المؤمن أقساط التأمين بلا مقابل، وإذا استحكمت فيه الجهالة كان قماراً ودخل في عموم النهي عن الميسر في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [المائدة: 90]

الثالث: عقد التأمين التجاري يشتمل على ربا الفضل والنساء، فإن الشركة إذا دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل، والمؤمن يدفع ذلك للمستأمن بعد مدة فيكون ربا نساء، وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نساء فقط، وكلاهما محرم بالنص والإجماع.

الرابع : عقد التأمين التجاري من الرهان المحرم، لأن كلا منهما فيه جهالة وغرر ومقامرة، ولم يبح الشرع من الرهان إلا ما فيه نصر للإسلام وظهور لأعلامه بالحجة والسنان، وقد حصر النبي صلى الله عليه وسلم رخصة الرهان بعوض في ثلاثة بقوله صلى الله عليه وسلم : «لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ» (رواه أبو داود)

الخامس: عقد التأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل، والأخذ بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم لدخوله في عموم النهي في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } [النساء: 29]

السادس: في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعاً، فإن المؤمن لم يحدث الخطر منه ولم يتسبب في حدوثه، وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له والمؤمن لم يبذل عملاً للمستأمن فكان حراماً.

وأما ما استدل به المبيحون للتأمين التجاري مطلقاً أو في بعض أنواعه فالجواب عنه ما يلي:

أ- الاستدلال بالاستصلاح غير صحيح فإن المصالح في الشريعة الإسلامية ثلاثة أقسام: قسم شهد الشرع باعتباره فهو حجة، وقسم سكت عنه الشرع فلم يشهد له بإلغاء ولا اعتبار فهو مصلحة مرسلة، وهذا محل اجتهاد المجتهدين، والقسم الثالث ما شهد الشرع بإلغائه، وعقود التأمين التجاري فيها جهالة وغرر وقمار وربا؛ فكانت مما شهدت الشريعة بإلغائه لغلبة جانب المفسدة فيه على جانب المصلحة.

ب- الإباحة الأصلية لا تصلح دليلاً هنا لأن عقود التأمين التجاري قامت الأدلة على مناقضتها لأدلة الكتاب والسنة ، والعمل بالإباحة الأصلية مشروط بعدم الناقل عنها، وقد وجد فبطل الاستدلال بها.

جـ- الضرورات تبيح المحظورات لا يصح الاستدلال به هنا، فإن ما أباحه الله من طرق كسب الطيبات أكثر أضعافاً مضاعفة مما حرمه عليهم، فليس هناك ضرورة معتبرة شرعاً تلجئ إلى ما حرمته الشريعة من التأمين.

د- لا يصح الاستدلال بالعرف فإن العرف ليس من أدلة تشريع الأحكام وإنما يبني عليه في تطبيق الأحكام وفهم المراد من ألفاظ النصوص ومن عبارات الناس في أيمانهم وتداعيهم وأخبارهم وسائر ما يحتاجون إلى تحديد المقصود منه من الأفعال والأقوال، فلا تأثير له فيما تبين أمره وتعين المقصود منه، وقد دلت دلالة واضحة على منع التأمين فلا اعتبار به معها.

هـ- الاستدلال بأن عقود التأمين التجاري من عقود المضاربة أو في معناها غير صحيح:

فإن رأس المال في المضاربة لم يخرج عن ملك صاحبه، وما يدفعه المستأمن يخرج بعقد التأمين من ملكه إلى ملك الشركة حسبما يقضي به نظام التأمين. وإن رأس مال المضاربة يستحقه ورثة مالكه عند موته، وفي التأمين قد يستحق الورثة نظاماً مبلغ التأمين ولو لم يدفع مورثهم إلا قسطاً واحداً، وقد لا يستحقون شيئاً إذا جعل المستفيد سوى المستأمن وورثته. وإن الربح في المضاربة يكون بين الشريكين نسباً مئوية مثلاً بخلاف التأمين فربح رأس المال وخسارته للشركة وليس للمستأمن إلا مبلغ التأمين أو مبلغ غير محدود.

و- قياس عقود التأمين على ولاء الموالاة عند من يقول به غير صحيح، فإنه قياس مع الفارق، ومن الفروق بينهما أن عقود التأمين هدفها الربح المادي المشوب بالغرر والقمار وفاحش الجهالة بخلاف عقد ولاء الموالاة فالقصد الأول فيه التآخي في الإسلام والتناصر والتعاون في الشدة والرخاء وسائر الأحوال، وما يكون من كسب مادي فالقصد إليه بالتبع.

ز- قياس عقد التأمين التجاري على الوعد الملزم عند من يقول به لا يصح لأنه قياس مع الفارق، ومن الفروق أن الوعد بقرض أو إعارة أو تحمل خسارة مثلاً من باب المعروف المحض فكان الوفاء به واجباً أو من مكارم الأخلاق، بخلاف عقود التأمين فإنها معاوضة تجارية باعثها الربح المادي فلا يغتفر فيها ما يغتفر في التبرعات من الجهالة والغرر.

حـ- قياس عقود التأمين التجاري على ضمان المجهول وضمان ما لم يجب قياس غير صحيح لأنه قياس مع الفارق أيضاً، ومن الفروق أن الضمان نوع من التبرع يقصد به الإحسان المحض، بخلاف التأمين فإنه عقد معاوضة تجارية يقصد منها أولاً الكسب المادي، فإن ترتب عليه معروف فهو تابع غير مقصود إليه، والأحكام يراعى فيها الأصل لا التابع ما دام تابعاً غير مقصود إليه.

ط- قياس عقود التأمين التجاري على ضمان خطر الطريق لا يصح فإنه قياس مع الفارق كما سبق في الدليل قبله.

ى- قياس عقود التأمين التجاري على نظام التقاعد غير صحيح فإنه قياس مع الفارق أيضاً، لأن ما يعطي عند التقاعد حق التزم به ولي الأمر باعتباره مسئولاً عن رعيته، وراعى في صرفه ما قام به الموظف من خدمة الأمة، ووضع له نظاماً راعى فيه مصلحة أقرب الناس إلى الموظف، ونظر إلى مظنة الحاجة فيهم، فليس نظام التقاعد من باب المعاوضات المالية بين الدولة وموظفيها، وعلى

هذا لا شبه بينه وبين التأمين الذي هو من عقود المعاوضات المالية التجارية التي يقصد بها استغلال الشركات للمستأمنين والكسب من ورائهم بطرق غير مشروعة، لأن ما يعطى في حالة التقاعد يعتبر حقاً التزم به من حكومات مسئولة عن رعيتها، وتصرفها لمن قام بخدمة الأمة مكافأة لمعروفه وتعاوناً معه - جزاء تعاونه ببدنه وفكره وقطع الكثير من فراغه في سبيل النهوض معها بالأمة. ك- قياس نظام التأمين التجاري وعقوده على نظام العاقلة لا يصح فإنه قياس مع الفارق، ومن الفروق أن الأصل في تحمل العاقلة لدية الخطأ وشبه العمد ما بينها وبين القاتل خطأ أو شبه العمد من الرحم والقرابة التي تدعو إلى النصرة والتواصل والتعاون وإسداء المعروف ولو دون مقابل، وعقود التأمين تجارية استغلالية تقوم على معاوضات مالية محضة لا تمت إلى عاطفة الإحسان وبواعث المعروف بصلة.

ل- قياس عقود التأمين التجاري على عقود الحراسة غير صحيح لأنه قياس مع الفارق أيضاً، ومن الفروق أن الأمان ليس محلاً للعقد في المسألتين، إنما محله في التأمين الأقساط ومبلغ التأمين، وفي الحراسة الأجرة وعمل الحارس، أما الأمان فغاية ونتيجة وإلا لما استحق الحارس الأجرة عند ضياع المحروس. م- قياس التأمين على الإيداع لا يصح لأنه قياس مع الفارق أيضاً، فإن الأجرة في الإيداع عوض عن قيام الأمين بحفظ شيء في حوزته يحوطه، بخلاف التأمين فإن ما يدفعه المستأمن لا يقابله عمل من المؤمن ويعود إلى المستأمن بمنفعة إنما هو ضمان الأمن والطمأنينة ، وشرط العوض عن الضمان لا يصح بل هو مفسد للعقد، وإن جعل مبلغ التأمين في مقابلة الأقساط كان معاوضة تجارية جعل فيها مبلغ التأمين أو زمنه فاختلف عن عقد الإيداع بأجر.

ن- قياس التأمين على ما عرف بقضية تجار البز مع الحاكة لا يصح، والفرق بينهما أن المقيس عليه من التأمين التعاوني وهو تعاون محض، والمقيس تأمين تجاري وهو معاوضات تجارية فلا يصح القياس. كما قرر مجلس المجمع بالإجماع الموافقة على قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم (51) وتاريخ 4/ 4/ 1397هـ من جواز التأمين التعاوني بدلاً من التأمين التجاري المحرم والمنوه عنه آنفاً للأدلة الآتية:

الأول: أن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والاشتراك في تحمل المسئولية عند نزول الكوارث وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر، فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحاً من أموال غيرهم وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر.

الثاني: خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النساء، فليست عقود المساهمين ربوية، ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية.

الثالث: أنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع لأنهم متبرعون فلا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري فإنه عقد معاوضة مالية تجارية. الرابع: قيام جماعة من المساهمين أو من يمثلهم باستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله أنشئ هذا التعاون سواء كان القيام بذلك تبرعاً أو مقابل أجر معين.

 

 

 

 

 

 

 

 

2-قرار المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي رقم 2 بشأن التأمين وإعادة التأمين:

 في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 إلى 16 ربيع الثاني 1406هـ / 22-28 ديسمبر 1985 م ... قرر: 1- أن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد؛ ولذا فهو حرام شرعاً.

2- أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون، وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني.

3- دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات للتأمين التعاوني، وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة التأمين حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي من الاستغلال ومن مخالفة النظام الذي لا يرضاه الله لهذه الأمة، والله أعلم.