facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

أحكام المقاولة فى الشريعة الإسلامية
98

 

 

 

-كثير ممن يتعاملون في مجال المقاولات يجهلون أحكام الشرع في هذا المجال، فما هي أحكام المقاولة في الشريعة الإسلامية ؟

 

قرار مجمع الفقه الإسلامي  بشأن موضوع عقد المقاولة والتعمير :حقيقته  تكييفه ، صوره: ([1])

ونظرا لما لأهمية عقد المقاولة ودوره الكبير في تنشيط الصناعة ، وفتح مجالات واسعة للتمويل والنهوض بالاقتصاد الإسلامي .

قرر ما يلي :

( 1 ) عقد المقاولة : عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا مقابل بدل يتعهد به الطرف الآخر، وهو عقد جائز سواء قدم المقاول العمل والمادة وهو المسمى عند الفقهاء الاستصناع ، أو قدم المقاول العمل وهو المسمى عند الفقهاء بالإجارة على العمل .

( 2 ) إذا قدم المقاول المادة والعمل فينطبق على العقد قرار المجمع رقم 65 ( 3/7 ) بشأن موضوع الاستصناع.

( 3 ) إذا قدم المقاول العمل فقط فيجب أن يكون الأجر معلوما .

( 4 ) يجوز الاتفاق على تحديد الثمن بالطرق الآتية :

( أ ) الاتفاق على ثمن بمبلغ إجمالي على أساس وثائق العطاءات والمخططات والمواصفات المحددة بدقة.

( ب ) الاتفاق على تحديد الثمن على أساس وحدة قياسية يحدد فيها ثمن الوحدة والكمية ، وطبقا للرسومات والتصميمات المتفق عليها .

( ج ) الاتفاق على تحديد الثمن على أساس سعر التكلفة الحقيقية ، ونسبة ربح مئوية ، ويلزم في هذه الحال أن يقدم المقاول بيانات وقوائم مالية دقيقة ومفصلة ، وبمواصفات محددة بالتكاليف يرفعها للجهة المحددة في العقد ، ويستحق حينئذ التكلفة بالإضافة للنسبة المتفق عليها .

( 5 ) يجوز أن يتضمن عقد المقاولة شرطا جزائيا بمقتضى مما اتفق عليه العاقدان ، ما لم يكن هناك ظروف قاهرة ، ويطبق في هذه الحال قرار المجمع في الشرط الجزائي رقم 109 ( 3/12 )

( 6 ) يجوز في عقد المقاولة تأجيل الثمن كله أو تقسيطه إلى أقساط لآجال معلومة أو حسب مراحل إنجاز العمل المتفق عليها .

( 7 ) يجوز الاتفاق على التعديلات والإضافات .

( 8 ) إذا أجرى المقاول تعديلات أو إضافات بإذن رب العمل دون الاتفاق على أجرة فللمقاول عوض مثله .

( 9 ) إذا أجرى المقاول تعديلات أو إضافات دون اتفاق عليها فلا يستحق عوضا زائدا عن المسمى  ولا يستحق عوضا عن التعديلات أو الإضافات .

( 10 ) يضمن المقاول إذا تعدى أو فرط أو خالف شروط العقد ، كما يضمن العيوب والأخطاء التي يتسبب فيها، ولا يضمن ما كان بسبب من رب العمل أو بقوة قاهرة

( 11 ) إذا شرط رب العمل على المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه فلا يجوز له أن يتفق مع مقاول آخر من الباطن .

( 12 ) إذا لم يشرط رب العمل على المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه جاز له أن يتفق مع مقاول من الباطن ، ما لم يكن العمل بعينه مقصودا أداؤه من المقاول نفسه لوصف مميز فيه مما يختلف باختلاف الأجراء .

( 13 ) المقاول مسؤول عن عمل مقاوليه من الباطن وتظل مسؤولية المقاول الأصلي تجاه رب العمل قائمة وفق العقد .

( 14 ) لا يقبل في عقد المقاولة اشتراط نفي الضمان عن المقاول .

( 15 ) يجوز اشتراط الضمان لفترة محددة .

( 16 ) لا يقبل في عقد المقاولة اشتراط البراءة من العيوب طيلة فترة الضمان المنصوص عليها في العقد .

أحكام هامة :

- الأصل في المقاولة أنها من الإجارة الجائزة، وذلك بأن يتعاقد المقاول مع جهةٍ ما على القيام بعمل محدد، بناء أو إصلاحاً أو غير ذلك، مقابل مبلغ معين، وعادة ما يقوم المقاول بالاستعانة بغيره، والقيام بعقود إجارةٍ أخرى مع شركات أو عمال لإنجاز عمله.

وحيث كان الشيء المراد إنجازه مباحاً، والعمل والأجرة معلومين فلا حرج في هذه المقاولة.

فإن اشتملت المقاولة على دفع رشوة، أو صحبها غش كانت محرمة لأجل الرشوة أو الغش.

وذلك لما رواه أحمد و أبو داود والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي» ولقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم :« مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» فشأن الرشوة عظيم، وإثمها كبير، وصاحبها مستحق للعنة، والواجب على المسلم أن يبحث عن عمل مباح خال من الحرام: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2، 3]

- لا يجوز الاشتراك في بناء الأماكن السياحية أو إصلاحها إذا كانت لا تستعمل غالبا إلا في معصية الله تعالى أو إصلاحها ؛ لما في ذلك من الإعانة على المعصية.

[1]() في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (دولة قطر ) في الفترة من 8 إلى 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11-16 كانون الثاني ( يناير ) 2003 م رقم: 129 ( 1/14 ).